
2026-04-28
فلاديمير بوتين. المصدر: ويكيميديا كومنز
تدرس روسيا فرض ضريبة أرباح غير متوقعة على بعض منتجي السلع الأساسية والبنوك، حيث يسعى الكرملين إلى الحصول على أموال إضافية لتغطية عجز الميزانية وسط ارتفاع التكاليف المرتبطة بالحرب، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
تدرس وزارة المالية فرض ضريبة جديدة على الأرباح الزائدة للشركات وسط الغزو المستمر لأوكرانيا في عام 2022. ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، ومن المرجح أن تبدأ المناقشات التفصيلية في النصف الثاني من العام كجزء من دورة الميزانية الجديدة، حسبما قال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأن المعلومات ليست علنية.
ووفقا لهم، يمكن أن تشمل الأهداف المحتملة بعض شركات السلع الأساسية، مثل أكبر منتج للذهب PJSC Polyus وعملاق التعدين PJSC Norilsk Nickel، بالإضافة إلى البنوك الخاصة.
تباطأ اقتصاد الحرب في روسيا العام الماضي مع اتساع العجز في ميزانيتها، مما اضطر الحكومة إلى البحث عن مصادر إضافية للإيرادات، بما في ذلك عن طريق زيادة ضريبة القيمة المضافة ابتداء من هذا العام.
ولم تستجب الخدمة الصحفية الحكومية على الفور لطلب التعليق، كما امتنعت نوريلسك نيكل وبوليوس عن التعليق.
وفي عام 2023، قررت روسيا بالفعل فرض ضريبة أرباح زائدة على الشركات الكبيرة، حيث تعرضت الميزانية لضغوط بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا. وتخطط وزارة المالية لخفض عجز الموازنة بنحو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بعد عجز قدره 2.6% في 2025.
ويأتي احتمال فرض ضريبة أخرى في الوقت الذي من المرجح أن ينكمش فيه الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في الربع الأول بعد انخفاض الإنتاج بنحو 2٪ في الشهرين الأولين، وهو أول انخفاض ربع سنوي منذ أوائل عام 2023. وتحول مؤشر مناخ الأعمال في روسيا إلى سلبي الشهر الماضي للمرة الأولى منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
وعادت فكرة فرض ضرائب إضافية إلى الظهور بعد أن عقد الرئيس فلاديمير بوتين اجتماعا مغلقا مع مجموعة من المليارديرات في مارس/آذار الماضي، عندما اقترح أحدهم المساهمة بمبلغ كبير في ميزانية الدولة، وهو ما وافق عليه الكرملين. وذكرت صحيفة "ذا بيل" المحلية أن سليمان كريموف، الذي حققت عائلته ثروة من خلال حصتها في شركة بوليوس، عرض التبرع بمبلغ 100 مليار روبل (1.3 مليار دولار) للميزانية، لكن لم يتم تأكيد هذا الادعاء من قبل مصادر مستقلة.